تمهيد :
يقسم سبحانه وتعالى على صدق القرآن، وأن جبريل تلقاه عن الله، وبلّغه للرسول الأمين صلى الله عليه وسلم، وأن جبريل ليس بمتهم ولا مقصّر في تبليغ الرسالة، فأين تسيرون ؟ القرآن ذكر للعالمين، لمن رغب منكم في الهداية.
المفردات :
عسعس : أقبل ظلامه أو أدبر، فهو من ألفاظ الأضداد.
التفسير :
١٧- والليل إذا عسعس.
عسعس : من ألفاظ الأضداد.
فيكون المعنى : والليل إذا أقبل وستر الكون بظلامه.
كما قال تعالى : والليل إذا يغشى* والنهار إذا تجلّى. ( الليل : ١، ٢ ).
واختار ابن كثير هذا المعنى فقال :
وعندي أن المراد بقوله : إذا عسعس. إذا أقبل، وإن كن يصح استعماله في الإدبار أيضا، لكن الإقبال هنا أنسب، كأنه أقسم بالليل وظلامه إذا أقبل، وبالفجر وضيائه إذا أشرق.
ومن المفسرين من اختار أن المراد من هذه الآية ومن التي تليها وهي :
تفسير القرآن الكريم
شحاته