ﯧﯨ

وقوله : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ؟ أي : فأين تذهب عقولكم في تكذيبكم بهذا القرآن، مع ظهوره ووضوحه، وبيان كونه جاء١ من عند الله عز وجل، كما قال الصديق، رضي الله عنه، لوفد بني حنيفة حين قدموا مسلمين، وأمرهم فتلوا عليه شيئا من قرآن مسيلمة الذي هو في غاية الهذيان والركاكة، فقال : ويحكم، أين يُذهَب بعقولكم٢ ؟ والله إن هذا الكلام لم يخرج من إلٍّ، أي : من إله.
وقال قتادة : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ أي : عن كتاب الله وعن طاعته.

١ - (١) في م "حقا"..
٢ - (٢) في م: "أين تذهب عقولكم"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية