المعنى الجملي : بعد أن ذكر من أحوال يوم القيامة وأهوالها ما ذكر، وبين أن الناس حينئذ يقفون على حقائق أعمالهم في النشأة الأولى، ويستبين لهم ما هو مقبول منها وما هو مردود عليهم، أردف ذلك بيان أن ما يحدثهم به الرسول صلى الله عليه وسلم هو القرآن الذي أنزل عليه وهو آيات بينات من الهدى، وأن ما رميتموه به من المعايب كقولكم : إنه ساحر أو مجنون، أو كذاب، أو شاعر ما هو إلا محض افتراء، وأن لجاجكم في عداوته وتألبكم عليه ما هو إلا عناد واستكبار، وأنكم في قرارة نفوسكم عالمون حقيقة أمره، ودخيلة دعوته.
تفسير المفردات : فأين تذهبون : أي أيّ مسلك تسلكون وقد قامت عليكم الحجة.
ثم ذكر أنهم قوم قد ضلوا طريق التدبر، وجهلوا سبيل الحكمة فقال :
فأين تذهبون أي فأيّ سبيل تسلكونها وقد سدت عليكم السبل، وأحاط بكم الحق من جميع جوانبكم، وبطلت مفترياتكم، فلم يبق لكم سبيل تستطيعون الهرب منها.
تفسير المراغي
المراغي