ﭹﭺﭻ

سئلت بأيّ أي : بسبب أيّ ذنب يا أيها الجاهلون قتلت أي : استحقت به عندكم القتل، وهي لم تباشر سوءاً لكونها لم تصل إلى حدّ التكليف.
فإن قيل : ما معنى سؤالها عن ذنبها الذي قتلت به، وهلا سئل الوائد عن موجب قتله لها ؟ أجيب : بأن سؤالها وجوابها تبكيت لقاتلها نحو التبكيت في قوله تعالى لعيسى عليه السلام : أأنت قلت للناس اتخذوني وأمّي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق [ المائدة : ١١٦ ]. وروي أنّ قيس بن عاصم «جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، إني وأدت ثمان بنات كنّ لي في الجاهلية. فقال صلى الله عليه وسلم أعتق عن كل واحدة منهنّ رقبة. قال : يا رسول الله، إني صاحب إبل ؟ فقال له صلى الله عليه وسلم أهد عن كل واحدة منهنّ بدنة إن شئت ». وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال :«إنّ المرأة التي تقتل ولدها تأتي يوم القيامة متعلقاً ولدها بيدها ملطخاً بدمائه فيقول : يا رب هذه أمّي وهذه قتلتني ».

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير