الآية ٩ : بأي ذنب قتلت تقول : بأي ذنب قتلتموني ؟ وكانت العرب، تدفن بناتها ؛ يقال : وأدته، أي دفنته.
ثم القراءة المعروفة سئلت وهي تحتمل أوجها ثلاثة :
أحدها :[ ما ]١ ذكر أبو عبيدة، وقال : إن قتلتها تسأل بأي ذنب قتلت الموءودة ؟
[ والثاني :]٢ أن تسأل الموؤودة عند حضرة الذين وأدوها بأي ذنب قتلت ؟ يراد بالسؤال تخويف وتهويل للذين وأدوها، ولا سؤال استخبار واستفهام، وهو كقوله تعالى : إذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله بالمائدة : ١١٦ ] وليس يسأل عن هذا سؤال استخبار واستفهام، ولكن يسأل تخويف وتهويل من ادعى أن عيسى عليه السلام، هو الذي أمرهم أن يتخذوه وأمه إلهين من دون الله.
[ والثالث :]٣ أن تسأل الموؤودة : أتدعي ؟ أم٤ لا تدعي ؟ وما الذي تدعي عليهم ؟ فيبدأ بها بالسؤال كما يرى المدعي في الشاهد : هو الذي يبدأ بالسؤال، فيقال له : ما تدعي على هذا ؟ فقوله : بأي ذنب قتلت كأنها إذا سئلت عن الذي ادعت، وقالت : بأي ذنب قتلت والله أعلم.
٢ في الأصل وم: وتحتمل..
٣ في الأصل وم: وجائز..
٤ في الأصل وم: أو..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم