نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:وقوله تعالى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ يعني : وإن عليكم لملائكةً حَفَظَة كراما فلا تقابلوهم بالقبائح، فإنهم يكتبون عليكم جميع أعمالكم.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطُّنَافِسِيّ، حدثنا وَكيع، حدثنا سفيان ومِسْعَر، عن علقمة بن مَرْثَد، عن مجاهد قال :: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكرموا الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى حالتين : الجنابة والغائط. فإذا اغتسل أحدكم فليستتر بحرم حائط أو ببعيره، أو ليستره أخوه ".
وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار، فوصله بلفظ آخر، فقال : حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن حفص بن سليمان، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله ينهاكم عن التعرِّي، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم، الكرام الكاتبين، الذين لا يُفَارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات : الغائط، والجنابة، والغسل. فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه، أو بحرم حائط، أو ببعيره ".
ثم قال : حفص بن سليمان لين الحديث، وقد روي عنه، واحتمل حديثه١.
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا مُبَشّر بن إسماعيل الحلبي، حدثنا تمام ابن نَجِيح، عن الحسن - يعني البصري - عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما من حافظين يرفعان إلى الله، عز وجل، ما حفظا في يوم، فيرى في أول الصحيفة وفي آخرها استغفار إلا قال الله تعالى : قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة ".
ثم قال : تفرد به تمام بن نجيح، وهو صالح الحديث٢.
قلت : وثقه ابن معين وضعفه البخاري، وأبو زُرْعة، وابن أبي حاتم والنسائي، وابن عدي. ورماه ابن حبان بالوضع. وقال الإمام أحمد : لا أعرف حقيقة أمره.
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا إسحاق بن سليمان البغدادي المعروف بالقُلُوسِي٣ حدثنا بيان بن حمران٤ حدثنا سلام، عن منصور بن زاذان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُرَيرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن لله ملائكة٥ يعرفون بني آدم - وأحسبه قال : ويعرفون أعمالهم - فإذا نظروا إلى عبد يعمل بطاعة الله ذكروه بينهم وسَمَّوه، وقالوا : أفلح الليلة فلان، نجا الليلة فلان. وإذا نظروا إلى عبد يعمل بمعصية الله وذكروه بينهم وسموه، وقالوا : هلك الليلة فلان ".
ثم قال البزار : سلام هذا، أحسبه سلام المدائني، وهو لين الحديث٦.
٢ - (٢) مسند البزار برقم (٣٢٥٢) "كشف الأستار"..
٣ - (٣) في مسند البزار: "الفلوسي" نسبة إلى الفلوس..
٤ - (٤) في أ: "عمران"..
٥ - (٥) في م: "إن ملائكة الله"..
٦ - (١) مسند البزار برقم (٢١٩٥) "كشف الأستار"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة