المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم قالوا : إن القرآن أساطير الأولين وليس وحيا من عند الله أردف ذلك بيان أن الذي جرأهم على ذلك هي أفعالهم القبيحة التي مرنوا عليها، فعميت عليهم وجوه الآراء حتى صاروا لا يميزون بين الأسطورة والحجة الدامغة.
ثم رد عليهم فرية كانوا يقولونها، ويكثرون من تردادها- وهي إن كان ما يحدث به محمد صحيحا فنحن سنكون في منزلة الكرامة عند ربنا، فأبان لهم أنهم كاذبون، فإنهم سيطردون من رحمته ولا ينالون رضاه، ثم يؤمر بهم إلى النار فيدخلونها ويصلون سعيرها، ويقال لهم هذا العذاب جزاء ما كنتم به تكذبون مما أوعدكم به الرسول.
شرح المفردات : لصالوا الجحيم : أي لداخلو النار وملازموها.
ثم ذكر ما يكون لهم فوق ذلك فقال :
ثم إنهم لصالوا الجحيم أي وبعد أن يحجبوا في عرصات القيامة عن الدنو من ربهم، وإدراك أمانيهم التي كانوا يتمنونها- يقذف بهم في النار ويصلون سعيرها ويقاسون حرها.
تفسير المراغي
المراغي