وإذا انقلبوا أي : رجع الذين أجرموا برغبتهم في الرجوع وإقبالهم عليه من غير تكرّه إلى أهلهم أي : منازلهم التي هي عامرة بجماعتهم. وقرأ حمزة والكسائي في الوصل بضم الهاء والميم، وأبو عمرو بكسر الهاء، والباقون بكسر الهاء وضم الميم انقلبوا حالة كونهم فاكهين أي : متلذذين بما كان من مكنتهم ورفعتهم التي أوصلتهم إلى الاستسخار بغيرهم، قال ابن برجان : روي عنه عليه الصلاة والسلام :«إن الدين بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ » «يكون القابض على دينه كالقابض على الجمر » وفي أخرى :«يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة » وفي أخرى :«العالم فيهم أنتن من جيفة حمار فالله المستعان ». وقرأ حفص بغير ألف بين الفاء والكاف والباقون بالألف، قيل هما بمعنى، وقيل : فكهين فرحين وفاكهين ناعمين. وقيل : فاكهين أصحاب فاكهة ومزاح.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني