ﮟﮠﮡﮢﮣ

قوله تعالى : إِنَّهُ كَانَ في أَهْلِهِ مَسْرُوراً .
قال القفال١ : مُنعَّماً مستريحاً من التعب بأداء العبادات، واحتمال مشقة الفرائض من الصلاة والجهاد، مقدماً على المعاصي، آمناً من الحساب والعذاب والعقاب، لا يخاف الله - تعالى - ولا يرجوه، فأبدله الله بذلك السرور غماً باقياً لا ينقطع.
وقيل : إن قوله : إِنَّهُ كَانَ في أَهْلِهِ مَسْرُوراً ، كقوله تعالى : وَإِذَا انقلبوا إلى أَهْلِهِمُ انقلبوا فَكِهِينَ [ المطففين : ٣١ ]، أي : متنعمين في الدنيا، معجبين بما هم عليه من الكفر بالله، والتكذيب بالبعث، يضحك ممن آمن بالله وصدَّق بالحساب، كما قال صلى الله عليه وسلم :«الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤمن وجنَّةُ الكَافِرِ »٢.

١ ينظر: الفخر الرازي ٣١/٩٨..
٢ تقدم تخريجه..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية