نصب على الحال.
[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١٠ الى ١١]
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١)
فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً (١١) مفعول به أي يقول يا ثبوراه. قال سيبويه: في نظير هذا أي احضر فهذا من إبانك.
[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ١٢]
وَيَصْلى سَعِيراً (١٢)
«١» من صلي يصلى ويصلى من صلاه يصليه إذا أحرقه، وكذا أصلاه.
[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ١٣]
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (١٣)
خبر كان، ويبعد أن يكون منصوبا على الحال إلّا أنه جائز كما نقول: زيد في أهله ضاحكا.
[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ١٤]
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤)
أَنْ وما بعدها تقوم مقام المفعولين، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أَنْ لَنْ يَحُورَ قال: يقول: أن لن يبعث، وقال مجاهد: أن لن يرجع إلينا. يقال: حار يحور إذا رجع وفي الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «اللهمّ إني أعوذ بك من الحور بعد الكور» «٢» قيل:
معناه أعوذ بك من الرجوع إلى الكفر بعد الإيمان، وقيل أعوذ بك من النقصان بعد الزيادة.
[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ١٥]
بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً (١٥)
أي بلى ليحورنّ وليبعثنّ أنّ ربه كان به بصيرا بعمله وبما يصير إليه لأنه كان يرتكب المعاصي مجترئا عليها إذ كان عنده أنه لا يبعث.
[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ١٦]
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦)
الباء هي الأصل في القسم، وتبدل منها الواو.
[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١٧ الى ١٨]
وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨)
وَاللَّيْلِ واو عطف لا واو قسم وَما وَسَقَ. وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) كلّه معطوف.
[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١٩ الى ٢٠]
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠)
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩) مفتوحة الباء صحيحة عن ابن عباس كما قرئ على
(٢) انظر تفسير الطبري ٣٠/ ٧٥، والقرطبي ١٩/ ٢٧٣.
إبراهيم بن موسى عن إسماعيل عن علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو عن ابن عباس أنه قرأ لَتَرْكَبُنَّ «١» بفتح الباء، وهي قراءة عبد الله بن مسعود والشعبي ومجاهد والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ المدنيون لَتَرْكَبُنَّ بضم الباء، وهي قراءة الحسن وأبي عمرو، وقال الفرّاء: وقرئت «ليركبنّ» قال أبو جعفر: القراءة الأولى مخاطبة للواحد وبني الفعل مع النون على الفتح لخفّته، وأكثر أهل التفسير يقول: المخاطبة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، ومنهم من يقول المخاطبة لجميع الناس، والمعنى: يا أيّها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا. لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (١٩) أي حالا بعد حال، وقيل: سماء بعد سماء إذا كان النبي صلّى الله عليه وسلّم. والكادح العامل وقد كدح لأهله إذا اكتسب لهم، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٥٥٣-
| وما الدّهر إلّا تارتان فمنهما | أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح «٢» |
[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ٢٠]
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠)
وقبله ذكر من يؤتى كتابه بيمينه، ومن يؤتاه كتابه من وراء ظهره: فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٢٠) في موضع نصب على الحال.
[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ٢١]
وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (٢١)
أهل التفسير على أن المعنى لا يخضعون ولا يذلّون بالانتهاء إلى طاعة الله جلّ وعزّ.
[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ٢٢]
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢)
بالخروج من حديث إلى حديث يقع بعد الإيجاب والنفي عند البصريين.
[سورة الانشقاق (٨٤) : آية ٢٣]
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ (٢٣)
من أوعى الشيء إذا جمعه، ووعى حفظه.
[سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ٢٤ الى ٢٥]
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢٤) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)
الصَّالِحاتِ الَّذِينَ في موضع نصب استثناء من الهاء والميم، ويجوز أن يكون استثناء ليس من الأول، كما روى عكرمة عن ابن عباس إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا، قال الشيخ الكبير إذا كبر وضعف وقد كان يعمل شيئا من الخير وقت قوته كتب له مثل أجر ما كان يعمل قال: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ أي لا يمنّ به عليهم.
(٢) مرّ الشاهد رقم (٥٢).
إعراب القرآن
أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري النحوي