ﭛﭜﭝ

وقد ابتدأت السورة الكريمة باستعراض جملة من الأشياء التي ينبغي الوقوف عندها وقفة خاصة، والتأمل فيها وفيما وراءها، بقصد الذكرى والاعتبار، ففي مطلعها إشارة إلى السماء مع وصفها " بذات البروج " ومعنى " البروج " في هذا السياق حسبما اختاره ابن جرير : منازل الشمس والقمر، التي يسير فيها كل واحد منهما بنظام مطرد.
وفي مطلع هذه السورة إشارة إلى " اليوم الموعود " وهو يوم القيامة، وإشارة إلى " الشاهد والمشهود "، و " المشهود " هو ما يبرز يوم القيامة من ظواهر كونية غريبة، وما يجري من أحوال وأهوال في عرصاتها، و " الشاهد " هو الخلق، الذي يجمعه الله بعد شتات وافتراق في صعيد واحد، ليشاهد فناء العالم، والنشر والحشر، والثواب والعقاب، وذلك قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج ١ واليوم الموعود٢ وشاهد ومشهود٣ .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير