قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ؛ هو يومُ القيامةِ، وُعِدَ أهلُ السَّموات والأرضِ أن يصِيروا إلى ذلك اليومِ لفصلِ القضاء. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ؛ قِيْلَ : إن الشاهدَ النبيُّ ﷺ كما قال تعالى : وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـاؤُلاءِ شَهِيداً [النساء : ٤١]، والمشهودَ يومُ القيامةِ كما قال تعالى : وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ [هود : ١٠٣].
وقِيْلَ : الشاهدُ جميع الأنبياءِ كما قال تعالى : وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [النحل : ٨٤] والمشهودُ جميعُ الأُمَم. ويقال : الشاهدُ يوم الجمُعة، والمشهودُ يومُ عرفَةَ كما قال ﷺ :" خَيْرُ الأَيَّامُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَهُوَ الشَّاهِدُ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ " ويقالُ : الشاهدُ يوم النَّحرِ، والمشهودُ يوم الجمُعةِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني