قوله : واليوم الموعود : وهو يوم القيامة، وهذا قسم آخر، قال ابن عباس - رضي الله عنه - : وعد أهل السماء وأهل الأرض أن يجتمعوا فيه١.
قال القفال٢ : يحتمل أن يكون المراد : اليوم الموعود لانشقاق السماء وبنائها، وبطلان بروجها، وقوله تعالى :«الموعود » أي : الموعود به.
وقال مكيٌّ :«الموعود » : نعت لليوم، وثمَّ ضمير محذوف به تتم الصفة، تقديره : الموعود به، ولولا ذلك ما صحَّت الصفة ؛ إذ لا ضمير يعود على الموصوف من صفته. انتهى.
وكأنه يعني أن اليوم موعود به غيره من الناس، فلا بُدَّ من ضمير يرجع إليه ؛ لأنه موعود به، وهذا لا يحتاج إليه، إذ يجوز أن يكون قد تجوز بأن اليوم قد وعد بكذا، فيصح ذلك، ويكون فيه ضمير عائدٌ عليه.
٢ ينظر الفخر الرازي ٣١/١٠٤..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود