قوله : وَهُمْ على مَا يَفْعَلُونَ بالمؤمنين شُهُودٌ . أي : حضور، يعني : الكفَّار كانوا يعرضون الكفر على المؤمنين، فمن أبي ألقوهُ في النار.
وقيل :«على » بمعنى :«مع » أي : وهم مع ما يفعلون بالمؤمنين شهود.
قال ابن الخطيب١ : و«على » بمعنى :«عند » كقوله تعالى : وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ [ الشعراء : ١٤ ] أي : عندي.
[ وقوله :«شهودٌ » إما حضور قاسية قلوبهم لا يرقون على المؤمنين، أو هم مجدون في ذلك لا يخطر لهم أنه حق.
أو يكون المراد وصف المؤمنين بالتصلُّب في دينهم، والثبات عليه، وإن لم يؤثر فيهم حضور هؤلاء، ولا استحيوا من مخالطتهم.
وإما أن يكون المراد بشهودهم شهادة الدعوة ؛ أي : يشهد بعضهم لبعض عند الملك بما فعلوا بالمؤمنين.
وإما أنهم متثبّتون في فعلهم متبصرون فيه كما يفعل الشهود، ثم لا يرحمونهم مع ذلك ]٢.
٢ سقط من: ب..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود