أخرج ابْن الضريس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت وَالسَّمَاء والطارق بِمَكَّة
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالطَّبَرَانِيّ عَن خَالِد العدواني أَنه أبْصر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بسوق ثَقِيف وَهُوَ قَائِم على قَوس أَو عَصا حِين أَتَاهُم يَبْتَغِي النَّصْر عِنْدهم فَسَمعهُ يقْرَأ وَالسَّمَاء والطارق حَتَّى خَتمهَا
قَالَ: فوعيتها فِي الْجَاهِلِيَّة ثمَّ قرأتها فِي الإِسلام
وَأخرج النَّسَائِيّ عَن جَابر قَالَ: صلى معَاذ الْمغرب فَقَرَأَ الْبَقَرَة وَالنِّسَاء فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أفتان أَنْت يَا معَاذ أما يَكْفِيك أَن تقْرَأ وَالسَّمَاء والطارق وَالشَّمْس وَضُحَاهَا سُورَة الشَّمْس الْآيَة ١ وَنَحْو هَذَا
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَالسَّمَاء والطارق قَالَ: أقسم رَبك بالطارق وكل شَيْء طرقك باليل فَهُوَ طَارق
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس وَالسَّمَاء والطارق
فَقَالَ: وَمَا أَدْرَاك مَا الطارق فَقلت: (فَلَا أقسم بالخنس) (التكوير الْآيَة ١٥) فَقَالَ: (الْجَوَارِي الكنس) (التكوير الْآيَة ١٥) فَقلت: (وَالْمُحصنَات من النِّسَاء) (النِّسَاء الْآيَة ٢٤) فَقَالَ: (إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم) (النِّسَاء الْآيَة ٢٤) فَقلت: مَا هَذَا فَقَالَ: مَا أعلم مِنْهَا إِلَّا مَا تسمع
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: وَالسَّمَاء والطارق قَالَ: وَمَا يطْرق فِيهَا إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ قَالَ: كل نفس عَلَيْهَا حفظَة من الْمَلَائِكَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: النَّجْم الثاقب قَالَ: النَّجْم المضيء إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ قَالَ: إِلَّا عَلَيْهَا حَافظ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج وَالسَّمَاء والطارق قَالَ: النَّجْم يخفى بِالنَّهَارِ ويبدو بِاللَّيْلِ إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ قَالَ: حفظ كل نفس عمله وأجله ورزقه
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة وَالسَّمَاء والطارق قَالَ: هُوَ ظُهُور النَّجْم بِاللَّيْلِ يَقُول: يطرقك بِاللَّيْلِ النَّجْم الثاقب قَالَ: المضيء إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ قَالَ: مَا كل نفس إِلَّا عَلَيْهَا حَافظ
قَالَ: وهم حفظَة يحفظون عَمَلك ورزقك وأجلك فَإِذا توفيته يَا ابْن آدم قبضت إِلَى رَبك
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد النَّجْم الثاقب قَالَ: الَّذِي يتوهج
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد قَالَ: النَّجْم الثاقب الثريا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن خصيف النَّجْم الثاقب قَالَ: مِم يثقب من يسترق السّمع
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ مثقلة منصوبه اللَّام
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: فَلْينْظر الإِنسان مِم خلق قَالَ: هُوَ أَبُو الأشدين كَانَ يقوم على الْأَدِيم فَيَقُول: يَا معشر قُرَيْش من أزالني عَنهُ فَلهُ كَذَا
وَكَذَا وَيَقُول: إِن مُحَمَّدًا يزْعم أَن خَزَنَة جَهَنَّم تِسْعَة عشر فَأَنا أكفيكم وحدي عشرَة واكفوني أَنْتُم تِسْعَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: يخرج من بَين الصلب والترائب قَالَ: صلب الرجل وترائب الْمَرْأَة لَا يكون الْوَلَد إِلَّا مِنْهُمَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن أَبْزَى قَالَ: الصلب من الرجل والترائب من الْمَرْأَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس يخرج من بَين الصلب والترائب قَالَ: مَا بَين الْجيد والنحر
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: الترائب أَسْفَل من التراقي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: والترائب قَالَ: تربية الْمَرْأَة وَهُوَ مَوضِع القلادة
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: عزَّ وَجل يخرج من بَين الصلب والترائب قَالَ: الترائب مَوضِع القلادة من الْمَرْأَة قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ نعم أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: والزعفران على ترائبها شرفا بِهِ اللبات والنحر وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: يخرج من بَين الصلب والترائب قَالَ: صلب الرجل وترائب الْمَرْأَة أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: نظام [] اللُّؤْلُؤ على ترائبها شرفا بِهِ اللبات والنحر وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الترائب الصَّدْر
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة وعطية وَأبي عِيَاض مثله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الترائب أَرْبَعَة أضلاع من كل جَانب من أَسْفَل الأضلاع
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن الْأَعْمَش قَالَ: يخلق الْعِظَام والعصب من مَاء الرجل ويخلق اللَّحْم وَالدَّم من مَاء الْمَرْأَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: يخرج من بَين الصلب والترائب قَالَ: يخرج من بَين صلبه نَحره إِنَّه على رجعه لقادر قَالَ: إِن الله على بَعثه وإعادته لقادر يَوْم تبلى السرائر قَالَ: إِن هَذِه السرائر
مختبرة فأسروا خيرا وأعلنوه فَمَا لَهُ من قُوَّة يمْتَنع بهَا وَلَا نَاصِر ينصره من الله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: إِنَّه على رجعه لقادر قَالَ: على أَن يَجْعَل الشَّيْخ شَابًّا والشاب شَيخا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد إِنَّه على رجعه لقادر قَالَ: على رَجَعَ النُّطْفَة فِي الإِحليل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة إِنَّه على رجعه لقادر قَالَ: على أَن يرجعه فِي صلبه
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن أَبْزَى قَالَ: على أَن يردهُ نُطْفَة فِي صلب أَبِيه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن إِنَّه على رجعه لقادر قَالَ: على إحيائه
وَأخرج عبد بن حميد عَن الرّبيع بن خَيْثَم يَوْم تبلى السرائر قَالَ: السرائر الَّتِي تخفين من النَّاس وَهن لله بواد داووهن بدوائهن قيل: وَمَا بدوائهن قَالَ: أَن تتوب ثمَّ لَا تعود
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عَطاء فِي قَوْله: تبلى السرائر قَالَ: الصَّوْم وَالصَّلَاة وَغسل الْجَنَابَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن يحيى بن أبي كثير مثله
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ضمن الله خلقه أَرْبَعَة الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَصَوْم رَمَضَان وَالْغسْل من الْجَنَابَة وَهن السرائر الَّتِي قَالَ الله يَوْم تبلى السرائر
الْآيَة ١١ - ١٧
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي