ﮏﮐﮑ

تمهيد :
فيما سبق لفت القرآن نظر الإنسان إلى خلقه وإعادته، وهنا أعاد القسم بالسماء التي تحمل السحاب، وينزل منها المطر الذي ينزل إلى الأرض ذات النبات، الذي يصدع الأرض ويشقّها، إن القرآن جد لا هزل فيه، إنه يحمل دعوة ومنهجا وسلوكا، وتكوين أمّة، وإحياء دين، ثم توعّد الكافرين بأنهم في قبضة القدرة الإلهية، وسيلقون الجزاء العادل من الله في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.
التفسير :
١٤- وما هو بالهزل.
ليس في القرآن شائبة لعب ولا باطل، إنه كتاب أحكمت آياته، إنه دستور الحياة، إنه منهج عادل، إنه طريق واضح، ودليل كاشف للإيمان والهداية، وبيان إلهي لنا عن الكون والحياة، والمبدأ والمعاد، ونور الإسلام وطريق الهدى، وتشريعات الله وآدابه لعباده، وما تشتمل عليه الدنيا والآخرة، وقصص السابقين، والحكم بين الحاضرين، والحساب يوم الدين، وهو حكم عربي، وبيان إلهي، كله صدق وجد، ليس هزلا أو عبثا.
قال تعالى : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم* صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور. ( الشورى : ٥٢، ٥٣ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير