ﭔﭕﭖﭗ

الذي يَصْلَى النار الكبرى أي : العظمى، وهي السفلى من طباق النَّار، قاله الفراء.
وعن الحسن :«الكُبْرَى » : نَارُ جهنَّم، والصُّغرى : نارُ الدُّنْيَا١.
وقيل : في الآخرة نيران ودركات متفاضلة، كما في الدنيا ذُنُوبٌ ومعاصي متفاضلة، فكما أنَّ الكافر أشقى العصاة، فكذلك يصلى أعظم النيران.
فإن قيل : لفظ الأشقى لا يستدعي وجود الشقي فكيف حال هذا القسم ؟.
فالجواب أن لفظ «الأشقى » لا يستدعي وجود الشقي إذ قد يرد هذا اللفظ من غير مشاركة، كقوله : أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً [ الفرقان : ٢٤ ]، «ويتَجنَّبُهَا الأشْقَى »، كقوله : وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [ الروم : ٢٧ ].
وقال ابن الخطيب٢ : الفرق ثلاث : العارف، والمتوقف، والمعاند، فالسعيد : هو العارف، والمتوقف له بعض الشقاء، والأشقى : هو المعاند.

١ ينظر القرطبي (٢٠/١٥)، عن ابن عباس..
٢ ينظر الرازي ٣١/١٣٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية