ﮨﮩﮪ

وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى أي الذي «قدر» في كل شيء من المزايا والخواص: ما تعجز عن إدراكه الأفهام، وهدى الإنسان لوجه الانتفاع بما فيه
فلو تأملت ما في النبات من الخواص، وما في المعادن من المزايا؛ وكيف اهتدى الإنسان للانتفاع بها، وكيف استطاع أن يستنبط من الحيوان والنبات: مادة لغذائه؛ ومما تخرجه الأرض: مادة لدوائه، ومما في باطنها من المعادن والفلزات: مادة لحياته؛ فلولا ما وفق إليه من تحويل الحديد إلى أسلحة وأدوات؛ لما استطاع أن يبني الدور، أو يشيد القصور، أو ينشىء المصانع، ويصنع المدافع، ويبني الأساطيل الجوية والبحرية؛ التي يحمي بها الذمار، ويذود بها عن الديار إنك لو تأملت جميع ذلك بعين التفكر والاستبصار؛ لعلمت أنه لولا تقديره تعالى لخليقته، وهدايته لبريته: لكنا نهيم في دياجير الظلام، كسائر الأنعام

صفحة رقم 745

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية