وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ يعني البسط، واحدها زربي وزربية. قال أبو عبيدة والفرّاء : الزرابيّ الطنافس التي لها خمل رقيق، واحدها زربية، والمبثوثة المبسوطة قاله قتادة. وقال عكرمة : بعضها فوق بعض. قال الواحدي : ويجوز أن يكون المعنى : أنها مفرّقة في المجالس. وبه قال القتيبي. وقال الفرّاء : معنى مبثوثة كثيرة، والظاهر أن معنى البث : التفرّق مع كثرة، ومنه : وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلّ دَابَّةٍ [ البقرة : ١٦٤ ].
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : الغاشية من أسماء القيامة. وأخرج ابن أبي حاتم عنه هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية قال : الساعة وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشعة * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ قال : تعمل وتنصب في النار تسقى مِنْ عَيْنٍ ءانِيَةٍ قال : هي التي قد طال أنيها. لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ قال : الشبرق. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشعة * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ قال : يعني اليهود والنصارى تخشع ولا ينفعها عملها تسقى مِنْ عَيْنٍ ءانِيَةٍ قال : قد أني غليانها. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله : تصلى نَاراً حَامِيَةً قال : حارّة. تسقى مِنْ عَيْنٍ ءانِيَةٍ قال : انتهى حرّها لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ يقول : من شجر من نار. وأخرج عبد بن حميد عنه أيضاً إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ قال : الشبرق اليابس. وأخرج ابن جرير عنه أيضاً لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاغية يقول : لا تسمع أذى ولا باطل وفي قوله : فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ قال : بعضها فوق بعض وَنَمَارِقُ قال : مجالس. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه أيضاً : وَنَمَارِقُ قال : المرافق. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً لَّسْتَ عَلَيْهِم بمصيطر قال : جبار. إِلاَّ مَن تولى وَكَفَرَ قال حسابه على الله. وأخرج أبو داود في ناسخه عنه أيضاً لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ ثم نسخ ذلك فقال : فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ [ التوبة : ٥ ] وأخرج ابن المنذر عنه أيضاً إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ قال : مرجعهم.