ﯮﯯﯰﯱ

( وإلى الجبال كيف نصبت ؟ ).. والجبال عند العربي - بصفة خاصة - ملجأ وملاذ، وأنيس وصاحب، ومشهدها يوحي إلى النفس الإنسانية - بصفة عامة - جلالا واستهوالا. حيث يتضاءل الإنسان إلى جوارها ويستكين، ويخشع للجلال السامق الرزين. والنفس في أحضان الجبل تتجه بطبيعتها إلى الله ؛ وتشعر أنها إليه أقرب، وتبعد عن واغش الأرض وضجيجها وحقاراتها الصغيرة. ولم يكن عبثا ولا مصادفة أن يتحنث محمد [ صلى الله عليه وسلم ] في غار حراء في جبل ثور. وأن يتجه إلى الجبل من يريدون النجوة بأرواحهم فترات من الزمان !
والجبال هنا ( كيف نصبت )لأن هذه اللمحة تتفق من الناحية التصويرية مع طبيعة المشهد كما سيجيء.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير