ﯫﯬﯭﯮ

(وتأكلون التراث) أصله الوراث فأبدلت التاء من الواو المضمومة كما في تجاه ووجاه، والمراد به أموال اليتامى الذين يرثونه من قراباتهم، وكذلك أموال النساء وذلك أنهم كانوا لا يورثون النساء والصبيان ويأكلون أموالهم (أكلاً لماً) أي أكلاً شديداً، وقيل معنى " لماً " جمعاً من قولهم لممت الطعام إذا أكلته جميعاً، قال الحسن: يأكل نصيبه ونصيب اليتيم، وكذا قال أبو عبيدة.
وأصل اللّم في كلام العرب الجمع يقال لممت الشيء ألمّه لمّاً جمعته، ومنه قولهم لَمَّ الله شعثه أي جمع ما تفرق من أموره، قال الليث: اللّم الجمع

صفحة رقم 228

الشديد، ومنه حجر ملموم وكتيبة ملمومة، والآكل يلم الثريد فيجمعه ثم يأكله وقال مجاهد: يسفه سفاً وقال ابن زيد: هو إذا أكل ماله ألم بمال غيره فأكله ولا يفكر فيما أكل من خبيث وطيب قال ابن عباس: " لماً " سفاً وعنه قال شديداً.
وكان حكم الإرث عندهم من بقايا شريعة إسماعيل أو مما هو معلوم لهم وثابت عندهم بطريق عادتهم، فلا يقال السورة مكية وآية المواريث مدنية ولا يعلم الحل والحرمة إلا من الشرع.

صفحة رقم 229

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية