ﭦﭧ ﭩﭪ

٨٩ شرح إعراب سورة الفجر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الفجر (٨٩) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْفَجْرِ (١)
خفض بواو القسم وعن ابن عباس في معناه ثلاثة أقوال: منها أنه فجر السنة المحرّم، وإنه النهار، وأنه صلاة الفجر، وأما مسروق فقال: هو فجركم هذا، قال:
واختلف العلماء في الفجر فأهل الكوفة يقولون: هو البياض، وأهل المدينة يقولون:
هو الحمرة، وقد حكي عن العرب: ثوب مشفق ومشفّق أي مصبوغ بالحمرة.
وَلَيالٍ عطف والأصل فيها ليالي ولو جاء على الأصل لقلت: وليالي يا هذا، لا ينصرف كما قال الشاعر: [الرجز] ٥٦٢- قد عجبت منّي ومن يعيليا «١» فكره أن يختلف المعتلّ فجيء بالتنوين بعد أن حذفت الياء عوضا منها، وقيل:
من الحركة عَشْرٍ نعت لليال.
[سورة الفجر (٨٩) : آية ٣]
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣)
قراءة «٢» أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قال أبو جعفر: هو اختيار أبي عبيد واحتجّ بأشياء منها أنه الأكثر في عادة الناس وأنّ المحدّثين كذا يقولونه. قال أبو جعفر:
لو قال قائل: الأكثر في عادة الناس الفتح لكان أشبه وإن كان له حجة في كليهما ولا في
(١) الرجز للفرزدق في الدرر ١/ ١٠٢، وشرح التصريح ٢/ ٢٢٨، وبلا نسبة في الكتاب ٣/ ٣٤٨، والخصائص ١/ ٦، وشرح الأشموني ٢/ ٥٤١، ولسان العرب (علا) و (قلا)، وما ينصرف وما لا ينصرف ص ١١٤، والمقتضب ١/ ١٤٢، والممتع في التصريف ٢/ ٥٥٧، والمنصف ٢/ ٦٨، وهمع الهوامع ١/ ٣٦.
(٢) انظر تيسير الداني ١٨٠، والبحر المحيط ٨/ ٤٦٣.

صفحة رقم 135

إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري النحوي

الناشر منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت
سنة النشر 1421
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية