ﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

وبعد تقرير هذه الحقيقة عن طبيعة الحياة الإنسانية يناقش بعض دعاوى " الإنسان " وتصوراته التي تشي بها تصرفاته :
( أيحسب أن لن يقدر عليه أحد ؟ يقول : أهلكت مالا لبدا. أيحسب أن لم يره أحد ؟ ).
إن هذا " الإنسان " المخلوق في كبد، الذي لا يخلص من عناء الكدح والكد، لينسى حقيقة حاله وينخدع بما يعطيه خالقه من أطراف القوة والقدرة والوجدان والمتاع، فيتصرف تصرف الذي لا يحسب أنه مأخوذ بعمله، ولا يتوقع أن يقدر عليه قادر فيحاسبه.. فيطغى ويبطش ويسلب وينهب، ويجمع ويكثر، ويفسق ويفجر، دون أن يخشى ودون أن يتحرج.. وهذه هي صفة الإنسان الذي يعرى قلبه من الإيمان.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير