ﭯﭰﭱ

وقوله : طَحَاهَا [ الشمس : ٦ ]، أي : دَحاها، وقد تقدَّم معناه. وفيه لغتان، يقال : طحا يَطْحوا وطحى يَطْحي. ويجيءُ طحا بمعنى ذهب، قال علقمة :

طحابك قَلْبٌ في الحِسانِ طَروبُ بُعَيْدَ الشبابِ عَصْرَ حان مَشيبُ
ويقال : طحا بمعنى ارتفعَ. وفي أقسامِهم :" ولا والقمرِ الطَّاحي "، أي : المرتفعُ. وفاعلُ " زكَّاها " و " دَسَّاها " الظاهرُ أنه ضميرُ " مَنْ " وقيل : ضميرُ الباري تعالى، أي : مَنْ زكاهَّا اللَّهُ، ومَنْ دَسَّاها اللَّهُ، أي : مَنْ زَكَّى اللَّهُ نفسَه. وأنْحَى الزمخشريُّ على صاحبِ هذا القولِ لمنافرتِة مذهبَه، والحقُّ أنَّه خلافُ الظاهرِ، لا لما قال الزمخشريُّ، بل لمنافرةِ نظمِه للاحتياجِ إلى عَوْدِ الضميرِ على النفسِ مقيدةً بإضافتِها إلى ضمير " مَنْ "

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية