ﭯﭰﭱ

في تلك الآيات العشر يقسم الله تعالى سبع مرات بسبع آيات كونية، هي الشمس، والقمر، والليل، والنهار، والسماء، والأرض، والنفس البشرية، مع حالة لكل مقسم به، وذلك على شيء واحد، وهو فلاح من زكى تلك النفس وخيبة من دساها، ومع كل آية جاء القسم بها توجيهاً إلى أثرها العظيم المشاهد الملموس، الدال على القدرة الباهرة.
وقوله تعالى : وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ٦ ، مثل دحاها.
وقالوا : إبدال الدال طاء مشهور، وطحا تأتي بمعنى خلق، وبمعنى ذهب في كل شيء، فمن الأول :

وما تدري جذيمة من طحاها ولا من ساكن العرش الرَّفيع
ومن الثاني قول علقمة :
طحا بك قلب في الحسان طروب يعيد الشباب عصر حان مشيب
ولا منافاة في ذلك بأنه تعالى خلقها ومدها، وذهب بأطرافها كل مذهب، أي في مدها.
تنبيه
قالوا : ذكر السماء وما بناها، للدلالة على حدوثها، وبالتالي على حدوث الشمس والقمر، وأن تدبيرهما للَّه.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير