نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١:الآية الأولى : قوله تعالى : والليل إذا يغشى* والنهار إذا تجلى* وما خلق الذكر والأنثى* إن سعيكم لشتى* فأما من أعطى واتقى* وصدق بالحسنى* فسنيسره لليسرى* وأما من بخل واستغنى* وكذب بالحسنى* فسنيسره للعسرى* وما يغني عنه ماله إذا تردى* إن علينا للهدى* وإن لنا للآخرة والأولى* فأنذرتكم نارا تلظى [ الليل : ١-١٤ ].
٩٦٠- ابن رشد : قال مالك : صلى بالناس عمر بن عبد العزيز المكتوبة فقرأ بهم : والليل إذا يغشى فلما بلغ : فأنذرتكم نارا تلظى خنقته العبرة١ فسكت، ثم عاد فقرأ حتى بلغها فخنقته العبرة فسكت، فلما رأى ذلك تركها وقرأ : والسماء والطارق. ٢
٢ - البيان والتحصيل: ١٧/٢٨٠. وينظر أيضا: ١/٤٧٩ من نفس المصدر.
وقال محمد بن رشد: وسئل مالك عن ذلك فتوقف وقال: "عمر بن عبد العزيز: أما هدي أو قال رجل صالح": ١٧/٢٨١. ينظر: الجامع: ٢٠/٨٦. ورواه ابن أبي زيد القيرواني في النوادر من سماع أشهب عن مالك: ١/٢٣٠..
الآية الثانية : قوله تعالى : إن سعيكم لشتى [ الليل : ٤ ].
٩٦١- يحيى : قال مالك : وإنما السعي في كتاب الله، العمل والفعل. يقول الله تبارك وتعالى : وإذا تولى سعى في الأرض ١ وقال تعالى : وأما من جاءك يسعى ٢ وقال : ثم أدبر يسعى ٣ وقال : إن سعيكم لشتى . ٤
قال مالك : فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام ولا الاشتداد وإنما عني العمل والفعل.
٢ - سورة عبس، الآية: ٨..
٣ - سورة النازعات، الآية: ٢٢.
٤ -الموطأ: ١/١٠٧ كتاب الجمعية، باب ما جاء في السعي يوم الجمعة..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني