ﭺﭻﭼﭽﭾ

( إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر ؟ ).. ( ليلة القدر خير من ألف شهر )..
والنصوص القرآنية التي تذكر هذا الحدث تكاد ترف وتنير. بل هي تفيض بالنور الهادئ الساري الرائق الودود. نور الله المشرق في قرآنه :( إنا أنزلناه في ليلة القدر )ونور الملائكة والروح وهم في غدوهم ورواحهم طوال الليلة بين الأرض والملأ والأعلى :
( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ).. ونور الفجر الذي تعرضه النصوص متناسقا مع نور الوحي ونور الملائكة، وروح السلام المرفرف على الوجود وعلى الأرواح السارية في هذا الوجود :( سلام هي حتى مطلع الفجر ).
والليلة من العظمة بحيث تفوق حقيقتها حدود الإدراك البشري :( وما أدراك ما ليلة القدر ؟ )وذلك بدون حاجة إلى التعلق بالأساطير التي شاعت حول هذه الليلة في أوهام العامة. فهي ليلة عظيمة باختيار الله لها لبدء تنزيل هذا القرآن. وإفاضة هذا النور على الوجود كله، وإسباغ السلام الذي فاض من روح الله على الضمير البشري والحياة الإنسانية، وبما تضمنه هذا القرآن من عقيدة وتصور وشريعة وآداب تشيع السلام في الأرض والضمير.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير