قال البغوي : في الآية تقديم وتأخير تقديره يومئذ تحدث أخبارها . يومئذ تحدِّث الأرض أخبارها فيقول الإنسان : ما لها تخبر وتتكلم بما عمل عليها ؟ يومئذ بدل من إذا زلزلت، والعامل فيه تحدث، ويحتمل أن يكون يومئذ أصلا، وإذا اقتضى بمحذوف، أي لتحاسبن إذا زلزلت يومئذ تحدث أخبارها. عن أبي هريرة قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية فقال :" أتدرون ما أخبارها " ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال :" فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، تقول عمل كذا وكذا، فذاك أخبارها " (١) رواه أحمد والترمذي - وصححه - والنسائي وابن حبان والبيهقي، وأخرج الطبراني عن ربيعة الحرثي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" تحفظوا من الأرض فإنها أمكم، وإنه ليس من أحد عمل عليها خيراً وشراً إلا وهي مخبرة ".
التفسير المظهري
المظهري