حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنِي حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ [يونس: ٨٩] فَامْضِيَا لِأَمْرِي، وَهِيَ الِاسْتِقَامَةُ " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُونَ: إِنَّ فِرْعَوْنَ مَكَثَ بَعْدَ هَذِهِ الدَّعْوَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٨٩] يَقُولُ: وَلَا تَسْلُكَانِ طَرِيقَ الَّذِينَ يَجْهَلُونَ حَقِيقَةَ وَعَدِي، فَتَسْتَعْجِلَانِ قَضَائِي، فَإِنَّ وَعَدِيَ لَا خَالِفَ لَهُ، وَإِنَّ وَعِيدِيَ نَازِلٌ بِفِرْعَونَ وَعَذَابِي وَاقِعٌ بِهِ وَبِقَوْمِهِ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٩٠] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَطَعْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ حَتَّى جَاوَزُوهُ. ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ﴾ [يونس: ٩٠] يَقُولُ: فَتَبِعَهُمْ فِرْعَوْنُ ﴿وَجُنُودُهُ﴾ [البقرة: ٢٤٩] يُقَالُ مِنْهُ: اتَّبَعْتُهُ وَتَبِعْتُهُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ. وَقَدْ كَانَ الْكَسَائِيُّ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْهُ يَقُولُ: إِذَا أُرِيدَ أَنَّهُ أَتْبَعَهُمْ خَيْرًا أَوْ شَرًّا فَالْكَلَامُ «أَتْبَعَهُمْ» بِهَمْزِ الْأَلِفِ، وَإِذَا أُرِيدَ اتَّبَعَ أَثَرَهُمْ أَوْ اقْتَدَى بِهِمْ


الصفحة التالية
Icon