وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] فَإِنَّهُ يَعْنِي: سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَهِيَ جَمْعُ زُلْفَةٍ، وَالزُّلْفَةُ. السَّاعَةُ وَالْمَنْزِلَةُ وَالْقُرْبَةُ. وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ وَجُمَعُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهَا مَنْزِلٌ بَعْدَ عَرَفَةَ. وَقِيلَ: سُمِيَتْ بِذَلِكَ لِازْدِلَافِ آدَمَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى حَوَّاءَ وَهِيَ بِهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ فِي صِفَةِ بَعِيرٍ:
[البحر الرجز]
نَاجٍ طَوَاهُ الْأَيْنَ مِمَّا وَجَفَا | طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفًا فَزُلَفَا |