وَإِنَّمَا هُوَ أَفْعَلُ مِنَ الْمَجِيءِ، كَمَا يُقَالُ: جَاءَ هُوَ، وَأَجَأْتُهُ أَنَا: أَيْ جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلٌ مِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ: شَرُّ مَا أَجَاءَنِي إِلَى مُخَّةٍ عُرْقُوبٌ " وَأَشَاءَ وَيُقَالُ: شَرُّ مَا يَجِيئُكَ وَيَشِيئُكَ إِلَى ذَلِكَ، وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
[البحر الوافر]

وَجَارٍ سَارَ مُعْتَمِدًا إِلَيْكُمْ أجَاءَتْهُ الْمَخَافَةُ وَالرَّجَاءُ
يَعْنِي: جَاءَ بِهِ، وَأَجَاءَهُ إِلَيْنَا وَأَشَاءُكَ: مِنْ لُغَةِ تَمِيمٍ، وَأَجَاءَكَ مِنْ لُغَةِ أَهْلِ الْعَالِيَةِ، وَإِنَّمَا تَأَوَّلَ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بِمَعْنَى: أَلْجَأَهَا، لِأَنَّ الْمَخَاضَ لَمَّا جَاءَهَا إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ، كَانَ قَدْ أَلْجَأهَا إِلَيْهِ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ﴾ [مريم: ٢٣] قَالَ: الْمَخَاضُ أَلْجَأَهَا
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَلْجَأَهَا الْمَخَاضُ


الصفحة التالية
Icon