حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ الْأَحْزَابِ لِرَجُلٍ مِنْ صَحَابِةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا فُلَانُ، أَرَأَيْتَ إِذْ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فَأَيْنَ هَذَا مِنْ هَذَا، وَأَحَدُنَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ يَبُولُ مِنَ الْخَوْفِ؟ ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢] فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَكَ، قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَدَعَاهُ فَقَالَ: «مَا قُلْتَ؟» فَقَالَ: كَذَبَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قُلْتُ شَيْئًا مَا خَرَجَ هَذَا مِنْ فَمِي قَطُّ قَالَ اللَّهُ ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٧٤] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نُصَيْرٍ﴾ [التوبة: ٧٤]، قَالَ: فَهَذَا قَوْلُ اللَّهِ ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ [التوبة: ٦٦]
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ عَامَ ذُكِرَتِ الْأَحْزَابُ مِنْ أَحْمَرَ الشَّيْخِينِ طَرَفِ بَنِي حَارِثَةَ، حَتَّى بَلَغَ -[٤٠]- الْمَذَادَ، ثُمَّ جَعَلَ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا بَيْنَ كُلِّ عَشَرَةٍ، فَاخْتَلَفَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَكَانَ رَجُلًا قَوِيًّا، فَقَالَ الْأَنْصَارُ: سَلْمَانُ مِنَّا، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ: سَلْمَانُ مِنَّا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ»


الصفحة التالية
Icon