وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة: ٣١] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَفِيهِ أَيْضًا مَاءٌ مَسْكُوبٌ، يَعْنِي مَصْبُوبٌ سَائِلٌ فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، ﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة: ٣١] قَالَ: «يَجْرِي فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٣٣]
يَقُولُ ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَا مَقْطُوعَةٌ وَلَا مَمْنُوعَةٌ﴾ [الواقعة: ٣٣] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَفِيهَا ﴿فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ﴾ [الزخرف: ٧٣] لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُمْ شَيْءٌ مِنْهَا أَرَادُوهُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، كَمَا تَنْقَطِعُ فَوَاكِهُ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ فِي الدُّنْيَا، وَلَا يَمْنَعُهُمْ مِنْهَا، وَلَا يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا شَوْكٌ عَلَى أَشْجَارِهَا، أَوْ بُعْدُهَا مِنْهُمْ، كَمَا تَمْتَنِعُ فَوَاكِهُ الدُّنْيَا مِنْ كَثِيرٍ مِمَّنْ أَرَادَهَا بِبُعْدِهَا عَلَى الشَّجَرَةِ مِنْهُمْ، أَوْ بِمَا عَلَى شَجَرِهَا مِنَ الشَّوْكِ، وَلَكِنَّهَا إِذَا اشْتَهَاهَا أَحَدُهُمْ وَقَعَتْ فِي فِيهِ أَوْ دَنَتْ مِنْهُ حَتَّى يَتَنَاوَلُهَا بِيَدِهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ فِيمَا مَضَى قَبْلُ
وَنَذْكُرُ بَعْضًا آخَرَ مِنْهَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: ثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: ثَنَا قَتَادَةُ، -[٣١٩]- فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا مَقْطُوعَةٌ وَلَا مَمْنُوعَةٌ﴾ [الواقعة: ٣٣] قَالَ: «لَا يَمْنَعُهُ شَوْكٌ وَلَا بُعْدٌ»