حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْحَرَمَ، قَالَ: " يُؤْخَذُ فَيُخْرَجُ مِنَ الْحَرَمِ، ثُمَّ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، يَقُولُ: الْقَتْلُ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، مِثْلَ قَوْلِ مُجَاهِدٍ
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو السَّائِبِ، قَالَا: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ الْحَدَّ، وَيَلْجَأُ إِلَى الْحَرَمِ: «يُخْرَجُ مِنَ الْحَرَمِ فَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ» فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ عَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ: فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ، وَالَّذِي دَخَلَهُ مِنَ النَّاسِ كَانَ آمِنًا بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَمَنْ يُدْخُلْهُ يَكُنْ آمِنًا بِهَا، بِمَعْنَى الْجَزَاءِ، كَنَحْوِ قَوْلِ الْقَائِلِ: مَنْ قَامَ لِي أَكْرَمْتُهُ: بِمَعْنَى مِنْ يَقُمْ لِي أُكْرِمْهُ، وَقَالُوا: هَذَا أَمْرٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الْحَرَمُ مَفْزَعَ كُلِّ خَائِفٍ، وَمَلْجَأَ كُلِّ جَانٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُهَاجُ لَهُ ذُو جَرِيرَةٍ، وَلَا يَعْرِضُ الرَّجُلُ فِيهِ لِقَاتِلِ أَبِيهِ وَابْنِهِ بِسُوءٍ، قَالُوا: وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ زَادَهُ تَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا


الصفحة التالية
Icon