حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] «يَعْنِي الْمَالِحَ فَيَتَزَوَّدُهُ» وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ فِي ذَلِكَ بِمَا
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦] قَالَ: " أَهْلُ الْقُرَى، ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] : أَهْلُ الْأَمْصَارِ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦] قَالَ: " لِأَهْلِ الْقُرَى، ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] قَالَ: أَهْلُ الْأَمْصَارِ وَأَجْنَاسُ النَّاسِ كُلِّهِمْ " وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُجَاهِدٌ مِنْ أَنَّ السَّيَّارَةَ هُمْ أَهْلُ الْأَمْصَارِ لَا وَجْهَ لَهُ مَفْهُومٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ هُمْ أَهْلُ الْأَمْصَارِ: هُمُ الْمُسَافِرُونَ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ، فَيَجِبُ أَنْ يَدْخُلَ فِي ذَلِكَ كُلُّ سَيَّارَةٍ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ كَانُوا أَوْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى، فَأَمَّا السَّيَّارَةُ فَلَا يَشْمَلُ الْمُقِيمِينَ فِي أَمْصَارِهِمْ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٦] أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ﴿صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ -[٧٣٨]- حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]، يَقُولُ: مَا كُنْتُمْ مُحْرِمِينَ لَمْ تَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي عَنَى اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ﴾ [المائدة: ٩٦]، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِذَلِكَ: أَنَّهُ حَرَّمَ عَلَيْنَا كُلَّ مَعَانِي صَيْدِ الْبَرِّ مِنِ اصْطِيَادٍ وَأَكْلٍ وَقَتْلٍ وَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِمْسَاكٍ وَتَمَلُّكٍ


الصفحة التالية
Icon