الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام: ٦٥] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْظُرْ يَا مُحَمَّدُ بِعَيْنِ قَلْبِكَ إِلَى تَرْدِيدِنَا حُجَجَنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِرَبِّهِمُ الْجَاحِدِينَ نِعَمَهُ، وَتَصْرِيفِنَاهَا فِيهِمْ. ﴿لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام: ٦٥] يَقُولُ: لِيَفْقَهُوا ذَلِكَ وَيَعْتَبِرُوهُ، فَيَذَّكَّرُوا وَيَزْدَجِرُوا عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ مِمَّا يَسْخَطُهُ اللَّهُ مِنْهُمْ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ، وَالتَّكْذِيبِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ. لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٦٧] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَّبَ﴾ [الأنعام: ٦٦] يَا مُحَمَّدُ ﴿قَوْمُكَ﴾ [الأنعام: ٦٦] بِمَا تَقُولُ وَتُخْبِرُ وَتَوَعَّدُ مِنَ الْوَعِيدِ. ﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾ [البقرة: ٩١] يَقُولُ: وَالْوَعِيدُ الَّذِي أَوْعَدْنَاهُمْ عَلَى مَقَامِهِمْ عَلَى شِرْكِهِمْ مِنْ بَعْثِ الْعَذَابِ مِنْ فَوْقِهِمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ، أَوْ لَبْسِهِمْ شِيَعًا،