ولوط.
﴿ وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا ﴾ أي: إن اختلفتم في رسالتي فصرتم طائفتين ﴿ فاصبروا ﴾ أيها المصدقون [والمكذبون] (١) ﴿ حتى يحكم الله بيننا ﴾ بتعذيب أهل التكذيب والمعصية، وإنجاء أهل التصديق والطاعة، ﴿ وهو خير الحاكمين ﴾ لأنه عدلٌ لا يجور في حكمه وقضائه.
وفي ضمن هذا بشارة للمؤمنين [ونذارة] (٢) للكافرين.
* قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (٨٨) قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ارزب
﴿ قال الملأ الذين استكبروا من قومه ﴾ أي: الأشراف الذين تعظموا وانتفوا من متابعته، ﴿ لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا ﴾ أي: لا نقرّكم على المخالفة ولا بد من أحد الأمرين؛ إما إخراجكم من القرية، أو عودكم إلى الملة.
فإن قيل: كيف خاطبوا شعيباً بالعود إلى ملّتهم، وكيف أجابهم بقوله: ﴿ إن عدنا في ملتكم ﴾ ولم يكن شعيب في ملتهم قط؟

(١)... في الأصل: والمذبون.
(٢) في الأصل: نذارة.
(١/١٩٧)


الصفحة التالية
Icon