وفي وجوب قضاء العبادات المتروكة زمن الردة خلاف بين الفقهاء.
قال يحيى بن معاذ: إن توحيداً لم يعجز عن هدم ما قبله من كفر، أرجو أن لا يعجز عن هدم ما بعده من ذنب (١).
﴿وإن تعودوا﴾ يعني: إلى المحاربة، ﴿فقد مضت سنة الأولين﴾ بنصر الله رسولَه والمؤمنين على الكافرين، وشاهدوا ما صنع يوم بدر بصناديدهم، وسمعوا بوقائع الله مع الذين تحزّبوا على أنبيائهم من الأمم الخالية.
قوله تعالى: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ أي: شرك، ﴿ويكون الدين كله لله﴾ فلا يُعْبَدُ غيرُه، ﴿فإن انتهوا﴾ عن كفرهم ﴿فإن الله بما يعملون﴾ من فعل الحسنات وترك السيئات ﴿بصير﴾ وعليه مُجاز.
﴿وإن تولوا﴾ يعني: عن الإيمان ولم [ينتهوا] (٢) عن عبادة الأوثان وأصرّوا على حربك، ﴿فاعلموا أن الله مولاكم﴾ ناصركم ومعينكم، فيه فثقوا وعليه فتوكلوا، ﴿نعم المولى ونعم النصير﴾.
* وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
(٢) في الأصل: تنتهوا.
(١/٤٣٠)