قوله تعالى: ﴿واعلموا أن ما غنمتم من شيء﴾ "ما" بمعنى الذي، والهاء محذوفة من الصلة، أصله: غنمتموه، والخبر ﴿فأن لله خُمُسه﴾ (١).
قال الزجاج (٢) : الأموال ثلاثة أصناف: فما صار إلى المسلمين من المشركين في حال الحرب فقد سمّاه الله أنفالاً وغنائم. وما صار من المشركين في خراج أو جزية مما لم يؤخذ في الحرب فقد سمّاه الله فَيْئاً. وما خرج من أموال المسلمين؛ كالزكاة والنذر والقُرَب فقد سمّاه الله صدقة.
ومعنى الآية: اعلموا أن ما غنمتم من المشركين قسراً وقهراً، من شيء قليل أو كثير.
قال مجاهد رحمه الله: المَخِيطُ من الشيء (٣).
﴿فأن لله خُمُسه﴾ وقرأتُ لأبي عمرو من رواية عبد الوارث: "خُمْسَه" بتسكين الميم (٤).

فصل


لا نعلم خلافاً بين العلماء: أن أربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الوقعة على قصد الجهاد وإن لم يقاتل، للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه.
(١) انظر: التبيان (٢/٦-٧)، والدر المصون (٣/٤١٩).
(٢) معاني الزجاج (٢/٤١٣-٤١٤).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٥/٢٤٢)، وابن أبي شيبة (٦/٥٠٢)، والطبري (١٠/٢)، وابن أبي حاتم (٥/١٧٠٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/٦٥) وعزاه لعبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(٤) زاد المسير (٣/٣٥٨).
(١/٤٣١)


الصفحة التالية
Icon