ذُلُّ الفتى في الحبّ مكرمة...... وخضوعه لحبيبه شرف (١)
وقال بعضهم:
لا تدعني إلا بيا عبدها...... فإنه أشرف أسمائي (٢)
والمراد بيوم الفرقان: يوم بدر؛ لأن الله فرق فيه بين الحق والباطل.
﴿يوم التقى الجمعان﴾ جمع الموحدين وجمع المشركين.
والذي أنزل عليه ذلك اليوم: وجوب التفويض إلى الله ورسوله، والأمر بالتقوى، وإصلاح ذات البين، والطاعة. وذلك في قوله: ﴿يسألونك عن الأنفال... الآية﴾.
والمعنى: إن كنتم آمنتم بالله والمنزل على عبده يوم بدر، وهو أول هذه السورة فاعملوا بموجب ما شرع لكم وبيّن في هذه الآية، من أمر الغنيمة.
﴿والله على كل شيء قدير﴾ قال ابن عباس: يقدر على نصركم وأنتم أقلّة أذلة (٣).
إذ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ

(١) انظر البيت في: المدهش لابن الجوزي، الفصل السادس والسبعون.
(٢) انظر البيت في: القرطبي (١/٢٣٢)، وروح المعاني (٩/٨٥)، وكشف الخفاء (١/١٦)، وفتح القدير (٣/٢٠٦).
(٣) الوسيط (٢/٤٦٢).
(١/٤٣٧)


الصفحة التالية
Icon