ثم أثنى الله على رسوله - ﷺ - والمؤمنين فقال: ﴿لكن الرسول... الآية﴾ أي: إن تخلف المنافقون فقد نَهَدَ (١) إلى الجهاد الرسول، ﴿والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم﴾.
﴿وأولئك لهم الخيرات﴾ قال الأخفش والمبرد: هو جمع خيرة، وهن الجواري الفاضلات الحسان (٢)، ومنه قوله: ﴿فيهن خيرات حسان﴾ [الرحمن: ٧٠].
وقيل: "الخيرات": منافع الدنيا والآخرة.
جاء الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٩٠) لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢) * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

(١)... نَهَدَ إليه: قام (اللسان، مادة: نهد).
(٢)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٥١٧)، وزاد المسير (٣/٤٨٣).
(١/٥٧٢)


الصفحة التالية
Icon