قوله تعالى: ﴿وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم﴾ قال أبو عبيدة (١) : المعذرون من تعذر وليس بجاد، إنما يُعَرِّضُ بما لا يفعله ويُظهر غير ما في نفسه.
وقال [ابن] (٢) قتيبة (٣) : يقال: عَذَّرت في الأمر؛ إذا قصّرت (٤).
وقال الفراء (٥) والزجاج (٦) وابن الأنباري (٧) : المُعَذِّرون هم المعتذرون، فأدغمت التاء في الذال ونقلت حركتها إلى العين، وكذلك هي في قراءة ابن مسعود (٨).
قال مجاهد: هم نفر من غفار اعتذروا فلم يعذرهم الله (٩).
وقيل: هم أسد وغطفان، قالوا: إن لنا عيالاً وإن بنا جَهْداً فأْذن لنا في التخلف.
وقيل: هم رهط عامر بن الطفيل قالوا: إن غزونا معك أغارت أعراب طيء على أهالينا ومواشينا، فقال رسول الله - ﷺ -: سيغنيني الله عنكم.

(١) مجاز القرآن (١/٢٦٧).
(٢) زيادة على الأصل. وانظر: زاد المسير (٣/٤٨٣).
(٣) تفسير غريب القرآن (ص: ١٩١).
(٤) انظر: اللسان، مادة: (عذر).
(٥) معاني الفراء (١/٤٤٧).
(٦) معاني الزجاج (٢/٤٦٤).
(٧) انظر: زاد المسير (٣/٣٨٢).
(٨) مثل السابق.
(٩) أخرجه الطبري (١٠/٢١٠)، وابن أبي حاتم (٦/١٨٦٠) عن ابن إسحاق. وانظر: الوسيط (٢/٥١٧) من قول ابن إسحاق. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/٢٦١) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن إسحاق.
(١/٥٧٣)


الصفحة التالية
Icon