وقال ابن زيد: نعذبهم في الدنيا بالمصائب في الأموال والأولاد، وفي الآخرة بالنار (١). وفيه بعد؛ لقوله: ﴿ثم يردون إلى عذاب عظيم﴾ وهو عذاب جهنم.
وءاخرون اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
قوله تعالى: ﴿وآخرون﴾ يعني: من المؤمنين ﴿اعترفوا بذنوبهم﴾ نزلت في أبي لبابة ونفر معه تخلفوا عن تبوك ثم ندموا، فقاموا وربطوا أنفسهم في السواري، فأقسموا بالله لا يطلقون أنفسهم حتى يكون رسول الله - ﷺ - هو الذي يطلقهم. فلما قدم رسول الله قال: ما هؤلاء؟ فذكر له شأنهم، فقال: وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله هو الذي يطلقهم ويعذرهم، رغبوا عني وتخلفوا عن المسلمين. فلما أنزل الله هذه الآية أطلقهم رسول الله - ﷺ - وعذرهم (٢).
قال الإمام أحمد ويحيى بن معين: اسم أبي لبابة: رفاعة بن عبد المنذر.
وقال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: اسمه: بشير بن عبد المنذر.
وقال مقاتل (٣) : اسمه: مروان بن عبد المنذر.
(٢)... أخرجه الطبري (١١/١٣)، وابن أبي حاتم (٦/١٨٧٢). وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص: ٢٦٣)، والسيوطي في الدر (٤/٢٧٥) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس.
(٣)... تفسير مقاتل (٢/٦٨).
(١/٥٨٨)