درّاج (١)، عن أبي الهيثم (٢)، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ - قال: "لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله للناس كائناً ما كان" (٣).
وءاخرون مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
قوله تعالى: ﴿وآخرون مُرْجَئُون﴾ وقرأ نافع وأهل الكوفة إلا أبا بكر: "مُرْجَوْنَ" بغير همز (٤).
والأولى من أَرْجَأْتُهُ، والثانية من أَرْجَيْتُهُ، وهما بمعنى التأخير -كما سبق-.
والمعنى: وآخرون من المتخلفين مرجون لأمر الله ليقضي الله فيهم ما هو قاض، وهم الثلاثة الذين خُلِّفُوا.

(١) دراج بن سمعان، يقال: اسمه عبد الرحمن، ودرّاج لقب، أبو السمح القرشي السهمي مولاهم المصري، القاص، مولى عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق ثقة، مات سنة ست وعشرين ومائة (تهذيب التهذيب ٣/١٨٠، والتقريب ص: ٢٠١).
(٢) سليمان بن عمرو بن عبدة -ويقال: عبيد- الليثي العتواري، أبو الهيثم المصري، تابعي ثقة (تهذيب التهذيب ٤/١٨٦، والتقريب ص: ٢٥٣).
(٣) أخرجه أحمد (٣/٢٨ ح١١٢٤٦)، والحاكم (٤/٣٤٩ ح٧٨٧٧).
(٤) الحجة لابن زنجلة (ص: ٣٢٣)، والكشف (١/٥٠٦)، والنشر (١/٤٠٦)، وإتحاف فضلاء البشر (ص: ٢٤٤).
(١/٥٩٦)


الصفحة التالية
Icon