في هذه الدنيا (١). والأول قول ابن عباس والأكثرون من المفسرين.
فعلى هذا المعنى: جاءك في هذه السورة البيان الواضح بما اشتملت عليه من أخبار الأمم الخالية.
وعلى القول الثاني: المراد بالحق: الصدق في القصص والأنباء.
وعلى القول الثالث: يكون المعنى: وجاءك في هذه الدنيا النبوة.
وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (١٢١) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٢٢) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٢٣)
قوله تعالى: ﴿وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم﴾ وعيد وتهديد.
وقول من قال أنها منسوخة ليس بصحيح (٢) ؛ لما ذكرناه من قبل.
﴿وانتظروا﴾ مواعيد الشيطان ﴿إنا منتظرون﴾ ما وعدنا ربنا من ظهور الإيمان واستفحال أمر الإسلام.
وقيل: المعنى: وانتظروا الدوائر بنا، إنا منتظرون أن يفعل بكم نحو ما فعل بأشياعكم وأشباهكم في الكفر من الدين، اقتص الله تعالى أخبارهم وأراكم
(٢)... الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص: ١٠٦)، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص: ٤١)، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص: ٣٧٦).
(١/٢٦٤)