﴿ليسجننه﴾ قَطْعاً لِقَالة الناس، وإيهاماً لإغمارهم أنها بريئة مما نسبها إليه من المُراودة، ﴿حتى حين﴾ أي: زمان يخمد فيه نار العار والشنار.
قال بعض العلماء: طلبتْ سجنَه حنقاً عليه حين آيسها من نفسه، ورجاء استنزاله مما نعتها، بتذليل السجن له.
وفي قراءة ابن مسعود: "عتى حين"، وهي لغة هذيل (١).
ويروى: أن عمر رضي الله عنه سمع رجلاً يقرأ: "عتى حين" فقال: من أقرأك؟ قال: ابن مسعود، فكتب إليه: إن الله تعالى أنزل هذا القرآن فجعله عربياً، فأنزله بلغة قريش، فلا تُقرئهم بلغة هذيل، والسلام (٢).
قال أبو الفتح عثمان ابن جني (٣) : العرب تُبْدل أحد هذين الحرفين من صاحبه؛ لتقاربهما في المخرج، [كقولهم] (٤) : بُحْثِرَ ما في القبور، أي: بُعْثِرَ، وضَبَعَت الخيل وضَبَحَت (٥).
(١)... انظر: البحر المحيط (٥/٣٠٧).
(٢)... ذكره ابن عبدالبر في التمهيد (٨/٢٧٨)، والسيوطي في الدر المنثور (٤/٥٣٥) وعزاه لابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والخطيب في تاريخه عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه.
(٣)... المحتسب (١/٣٤٣).
(٤)... في الأصل: كنقلهم. والمثبت من المحتسب، الموضع السابق.
(٥)... ضَبَحَت الخيل في عَدْوها تَضْبَحُ ضَبْحاً: أَسْمَعَتْ من أفواهها صوتاً ليس بصهيل ولا حمحمة، وهو عَدْوٌ دون التقريب (اللسان، مادة: ضبح).
(١/٣٣٧)
(٢)... ذكره ابن عبدالبر في التمهيد (٨/٢٧٨)، والسيوطي في الدر المنثور (٤/٥٣٥) وعزاه لابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء، والخطيب في تاريخه عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه.
(٣)... المحتسب (١/٣٤٣).
(٤)... في الأصل: كنقلهم. والمثبت من المحتسب، الموضع السابق.
(٥)... ضَبَحَت الخيل في عَدْوها تَضْبَحُ ضَبْحاً: أَسْمَعَتْ من أفواهها صوتاً ليس بصهيل ولا حمحمة، وهو عَدْوٌ دون التقريب (اللسان، مادة: ضبح).
(١/٣٣٧)