والظاهر: أن يوسف عليه السلام ما اجترأ على ما يسلتزم طلبه لأخيه من حزن أبيه إلا بطريق الوحي.
وقيل: قَصَدَ تنبيه يعقوب عليه السلام بطلبه بنيامين.
قوله تعالى: ﴿وقال لفِتْيَتِهِ﴾ وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر: "لفتيانه" (١) وهما جمع فتى، إلا أن "الفتية" جمع القلّة، و "فتيان" جمع الكثرة، ونظيره: إخْوَة وإخْوان، وغِلْمَة وغِلْمَان، وصِبْيَة وصِبْيَان.
قال الزجاج (٢) : الفِتْيَة والفِتْيان في هذا الوضع: المماليك.
﴿اجعلوا بضاعتهم في رحالهم﴾ البضاعة: جمعها بضائع، سُمِّيت بذلك؛ لأنها قُطعت من مال، ومنه: بَضعة لحم (٣).
والمعنى: اجعلوا بضاعتهم التي امتاروا بها.
قال عطاء: يريد: الدراهم والدنانير (٤).
وقيل: كانت بضاعتهم النعال والأدم.
﴿في رحالهم﴾ في أوعيتهم، ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: يعرفون أعيانها.
وقيل: يعرفون حق التكرم بها.
﴿إذا انقلبوا إلى أهلهم﴾ وشاهدوا عندهم فتح أوعيتهم بضاعتهم {لعلهم
(٢)... معاني الزجاج (٣/١١٧).
(٣)... انظر: اللسان (مادة: بضع).
(٤)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٦٢٠).
(١/٣٧٢)