* قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ
قوله تعالى: ﴿قالوا﴾ يعني: إخوة يوسف: ﴿إن يسرق﴾ بنيامين ﴿فقد سرق أخٌ له من قبل﴾ يعنون: يوسف.
قال الحسن: كذبوا عليه فيما نسبوه إليه (١).
قال ابن عباس: كان يسرق الطعام من مائدة أبيه في زمن المجاعة ويطعمه المساكين (٢).
وقال سعيد بن جبير وقتادة: سَرَقَ صنماً كان يعبده أبو أمه، فكسره وألقاه في الطريق (٣).
وقال مجاهد: كانت عمة يوسف أكبر أولاد إسحاق تحب يوسف حباً شديداً، وكانت تحضنه، فلما ترعرع طلبه يعقوب فقالت: ما [أقدر] (٤) أن يغيب عني، فقال: لست بتاركه، فعمدت إلى مِنطقة إسحاق فربطتها على يوسف تحت ثيابه، ثم قالت: لقد فقدت منطقة إسحاق، [فانظروا من أخذها] (٥) فوجدوها مع يوسف، فأخبرت يعقوب بذلك وقالت: والله إنه لي أصنع به ما أشاء، فقال: أنت وذاك، فما

(١)... زاد المسير (٤/٢٦٤).
(٢)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٦٢٤)، وابن الجوزي في زاد المسير (٤/٢٦٣).
(٣)... أخرجه الطبري (١٣/٢٨-٢٩)، وابن أبي حاتم (٧/٢١٧٧). وذكره السيوطي في الدر (٤/٥٦٤) وعزاه لابن مردويه عن ابن عباس، ومن طريق آخر عن قتادة وعزاه لابن جرير.
(٤)... زيادة من زاد المسير (٤/٢٦٣).
(٥)... زيادة من زاد المسير، الموضع السابق.
(١/٣٨٨)


الصفحة التالية
Icon