قدر عليه يعقوب حتى ماتت، فذلك الذي عيّره [به] (١) إخوته (٢).
﴿فَأَسَرَّها﴾ إضمار على شريطة التفسير، تفسيره: أنتم شر مكاناً. وإنما أنث لأنها جملة أو كلمة.
وقيل: المعنى: فأسرّ كلمتهم وقولهم ﴿سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه﴾. [القولان] (٣) عن ابن عباس (٤).
وقال ابن الأنباري (٥) : المعنى: فأسرّ الحجة عليهم في [ادّعائهم] (٦) عليه السرقة في نفسه.
﴿ولم يُبْدِها لهم﴾ أي: لم يظهرها لهم، ﴿قال أنتم شر مكاناً﴾ أي: منزلة في السرقة، لأنكم سرقتم أخاكم من أبيكم.
وقيل: صنعاً أقدمتم عليه من العقوق والفسق.
﴿والله أعلم بما تصفون﴾ أي: أعلم بحقيقة ما تقولون وجلّيته.
(قالوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٧٨) قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا
(٢)... أخرجه الطبري (١٣/٢٩)، وابن أبي حاتم (٧/٢١٧٨). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤/٢٦٣)، والسيوطي في الدر (٤/٥٦٣) وعزاه لابن إسحاق.
(٣)... في الأصل: الوقولان. والصواب ما أثبتناه.
(٤)... زاد المسير (٤/٢٦٤).
(٥)... انظر: زاد المسير (٤/٢٦٤).
(٦)... في الأصل: الدعائهم. والتصويب من زاد المسير، الموضع السابق.
(١/٣٨٩)