إنِّي أَرِقْتُ فبتُّ الليلَ مُرْتَفَقَاً... كأنَّ عيني فيها الصَّابُ (١) مذْبُوح (٢)
و"مرتفقاً" متكأً على المرفق.
إن الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (٣٠) أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأرآئك نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا
قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ جائز أن يكون الخبر: ﴿إنا لا نضيع﴾، والتقدير: لا نضيع ﴿أجر من أحسن عملاً﴾ منهم (٣)، فحذف العائد كما حذفه من قوله: ﴿ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور﴾ [الشورى: ٤٣] أي: منه، وكما في قولهم: السمن مَنَوان بدرهم.
وجائز أن يكون الخبر: ﴿أولئك لهم جنات عدن﴾، وما بينهما اعتراض (٤).
وجائز أن يكونا خبرين.

(١)... الصاب: شجر لين يؤذي العين إذا أصابها. ومذبوح: أي: مشقوق.
(٢)... البيت لأبي ذؤيب الهذلي يرثي صديقاً له. انظر: ديوان الهذليين (١/١١٤)، وشرح أشعار الهذليين (١/١٢٠)، ومجاز القرآن (١/٤٠٠)، وشرح المفصل لابن يعيش (١٠/١٢٤)، وشواهد المغني (ص: ٧٢)، والكشاف (٢/٦٧٢)، والدر المصون (٤/٤٥١)، والطبري (١٥/٢٤١)، والقرطبي (١٠/٣٩٥)، وتفسير الماوردي (٣/٣٠٤)، وزاد المسير (٥/١٣٦)، وروح المعاني (١٥/٢٦٩).
(٣)... التبيان (٢/١٠٢)، والدر المصون (٤/٤٥٢).
(٤) مثل السابق.
(١/٢٨١)


الصفحة التالية
Icon